
في تقليد سنوي أثار اهتمام وسائل الإعلام، شهد المكتب البيضاوي يوم الخميس تجمع عدد من القساوسة الإنجيليين حول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في طقس ديني أُطلق عليه “صلاة النصر”، تهدف لدعمه ولتأييد الولايات المتحدة في صراعها العسكري ضد إيران.
وجاء هذا الحدث بتنظيم من بولا وايت كين، رئيسة مكتب البيت الأبيض لشؤون الإيمان، والواعظة التلفزيونية المعروفة بأساليبها المثيرة للجدل في جمع التبرعات، والتي أتاح حضورها فرصة التقاط الصور التذكارية مع الرئيس.
وحضر نحو 20 قسًا وجامعًا للصلاة، بينهم روبرت جيفريس من الكنيسة المعمدانية الأولى في دالاس، ورالف ريد من ائتلاف الإيمان والحرية، وجاري باور من مجلس أبحاث الأسرة، فيما قاد الصلاة القس توم مولينز، مؤسس كنيسة “كريست فيلوشيب” التي تضم 30 ألف عضو موزعين على 15 فرعًا في جنوب فلوريدا.
وخلال الصلاة، دعا مولينز الله أن يمن على الرئيس ترامب بالحكمة والقوة اللازمة لقيادة الأمة، وأن يحمي جميع أفراد القوات المسلحة الأمريكية، مؤكدًا على أهمية الوحدة الوطنية تحت راية الله. وقد انتشر مقطع فيديو لهذه الجلسة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولفت الأنظار إلى طابع الحدث الديني والسياسي معًا، خاصة في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة.
ويأتي هذا الحدث في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية بشأن النزاع الإيراني الأمريكي الإسرائيلي، حيث أطلقت إيران آلاف الطائرات المسيرة ومئات الصواريخ على أهداف أمريكية وإسرائيلية، ما أدى إلى تصعيد عسكري واسع في الشرق الأوسط. ويُتابع المراقبون عن كثب هذه التطورات التي تؤثر على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية، في ظل تحذيرات من ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا.
كما يثير تجمع القساوسة الإنجيليين حول ترامب تساؤلات حول العلاقة بين السياسة والدين في الولايات المتحدة، ومدى تأثير هذه الطقوس الرمزية على الرأي العام المحلي والدولي، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة وتزايد حدة الخلافات السياسية الداخلية.





